• ×

10:00 صباحًا , الخميس 29 محرم 1439 / 19 أكتوبر 2017

حارة الفلق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

حارة الفلق

حارة الفلق وما ادراك ما حارة الفلق تلك الحارة التي قوض اركانها واخذت من اطرافها حتى اصبحت بقية باقية من حارة كبيرة كان لها شان في يوم من الايام

سكنها العلماء والاعيان ومدرسي المسجد الحرام فكان فيها الشيخ زكريا بيلا رحمه الله والشيخ حسين فلمبان رحمه الله والشيخ هاشم سباك رحمه الله وكلهم درسوا بالمسجد الحرم وغيرهم من الاعيان

سميت بالفلق نسبة الى سيدنا عبدالله بن الزبير رضي الله عنه حين فلق ذلك الجبل ليعمل طريق للمرور الى المسجد الحرام وسكن ذلك الحي وبقي الاسم والمسمى حتى وقتنا الحاضر

وحدود هذه الحارة من الناحية الشرقية النقا ومن الغرب جبل قرن المطل على حارة الباب وريع الرسام ومن الشمال حارة السليمانية ومن الجنوب حارة الشامية والقرارة والتي ازيلت تماما واصبح حدودها الجنوبية المسجد الحرام

كانت حارة الفلق قبل انشاء النفق المعروف تعج بالسكان والذين تفرقوا بسبب مشروع النفق فانتشروا في المخطاطات في اطراف مكة وكان في الفلق عدة مراكيز يجلس بها كبار اهل الحي وكان اشهرها مركاز بيت نائب الحرم والذي يجلس به السيد زيني هاشم نائب الحرم رحمه الله

ومركاز تحت عمارة الميرة وكان يجلس به الاخوة من بيت اليلي والبابقي وغيرهم

ومركاز بيت الخياط وكان بجوار مسجد العداس وكان يجمع سائقين الوايتات حيث كان يقوم بتلبية طلبات المحتاجين للماءحيث كان لديه وايتات لنقل الماء

ومركاز الاخوة من بيت الكسار وكان ملاصق لدارهم يجلس بهم عميد اسرتهم واخوانه واهل الحي من حوله

وكان هناك مركاز محمود زرد وبجوار القهوة خلف مسجد العداس وغيرها

وقد كانت تلك المراكيز يجتمع بها اعيان الحارة ويكون بينهم نقاشات واحاديث مستفيضة وربما حل بها بعض معضلات الحارة

وبعد ان حل في الحي نفق الفلق اختفت تلك المراكيز لانتقال اهلها الى خارج الفلق ولم يبقى سوى مركاز نائب الحرم والذي انتهى بوفاة السيد زيني ومركاز الكسار والذي انتهى هو الاخر بموت عميد الاسرة

ثم قام شباب الحي وانشأوا مركاز على كتف جبل صغير يطل على الشارع العام ويظهر منه المسجد الحرام وكان يرتاد هذا المركاز بعض ابناء الكسار وابناء الزامل والخضري وغيرهم

وكان هذا المركاز مجمع لابناء الحي لمن مر بالحي وكان مجمع لاغلب ابناء الحي في يوم عيد الفطر المبارك فيجتمعون بعد صلاة العيد ويتقابلون ويتعايدون ثم يقومون بلعبة المزمار اللعبة الشعبية بمكة ثم يغادر كل منهم الى منزله

وفي هذه الايام بدأت معاول الهدم في ازالة البقية الباقية من حارة الفلق وازالت اخر مركاز في هذا الحي العريق فهل نجد من يجمع سكان هذا الحي في مركاز جديد..


بواسطة : system
 0  0  1788
التعليقات ( 0 )