X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عائدة من دنيا الحب الكاذب : ضحيت بشرفي لأجل شاب أذلني..

    استدعى آخرين ليشاركا في افتراسها بعد علمه بحملها سفاحا



    توهمتْ.. صدقتْ.. جرفها التيار فداست على كل شيء، وسلمت نفسها طواعية لذئب استدرجها إلى طريق الرذيلة، حيث أخذ منها ما أراد، فحملت منه سفاحاً، وحين طالبته بتنفيذ وعوده وإنقاذها من الفضيحة، أظهر لها وجهه الحقيقي وطالبها بأن ترمي نفسها في أحضان أصدقائه الذين ساعدوه على إجهاضها، ثم ألقوها جميعا بأحد الأسواق، كذبيحة بلا صاحب..

    هذه أولى الحلقات التي تنشرها "؟؟؟" ضمن سلسلة قصص لفتيات وقعن في وحل الرذيلة , ثم قررن ترك طرق الشيطان والعودة إلى الله والإفصاح عن هذه الوقائع للعظة والعبرة.


    تحكي أولى الفتيات في رسالة لـ "؟؟؟" مأساتها قائلة: "أكتب لكم قصتي وأنا أرغب بكل صدق وإخلاص أن يستفيد ويتعظ منها كل من كانت له أهواء، وجرفته مقدمات الخطيئة، شاباً أو فتاة. لقد مررت بتجربة صعبة كادت أن تعصف بي وتدمرني، لولا أن الله رحمني وبعث لي من ينقذني من براثن الخطيئة التي كنت أغوص فيها واهمة أني أعيش في جنة الحب والحياة مع من أحببت، وجرتني قدماي للارتباط به بطريقة كنت أعتبر أنها هذه هي الحياة السعيدة، والطريق المفروشة بالورود الزهرية.. التقيت بشاب وأنا التي أتفاخر أمام زميلاتي أني أستطيع أن ألعب مع الشبان والتحكم بعواطفهم، بل وتحطيمها متى ما أردت."


    وتضيف: "ولكني وقعت في شباك صياد لم يرحمني، وتلذذ بتعذيبي باسم الحب الموهوم والمزيف بعد أن التقينا أول مرة في أحد المتنزهات، وأحببت أن ألعب كعادتي مع ضحية جديدة من الذين أتلاعب معهم. كنت أحاول لفت انتباهه لي بطريقة غير مباشرة حتى وقع وبدأ هو يلاحقني حيث أتجه في المنتزه، قبلت أخذ رقم جواله، توالت بيننا الاتصالات. ولكنها هذه المرة كانت مختلفة عن سابقتها. كنت أنا من يشعر أنني أنجرف بقوة وراءه. فلقد أغرقني بالحب والعاطفة، وبشخصية باهرة وجادة في الوقت نفسه. نعم هو مختلف يحس ماذا أريد. يدرك ماذا أعني. حين أتكلم يتفهم مشاعري ويحافظ عليها. ولم يكن يوماً أنانياً، أو أشعرني بما يريده الشاب من الفتاة، بل على العكس كان يذكرني بأمور كثيرة خيرة ولا يترك مناسبة إلا ويغرقني فيها بالهدايا، وأهم من ذلك كلامه الحاني الذي أصبحت لا أستطيع أن يمر يوم دون أن أسمعه" .


    وتستطرد الفتاة: "لم يحدث منذ بداية علاقتنا أن فكر أو ألمح لي برغبته في مقابلتي، أو طلب مني الخروج معه، بل على العكس حين كنت أخبره أنني سأخرج مع أهلي للتنزه أو إلى مكان عام، وأني أرغب في رؤيته، يتحجج بأن لديه ارتباطات ولا يستطيع مقابلتي حيث أكون، ازددت حباً وتعلقاً بفتى أحلامي لدرجة أني بدأت ألمح إلى والدتي عن هذه العلاقة بشكل غير مباشر، خاصة حين نكون في جلسة ودية أو نطالع مسلسلاً في التلفزيون سوية" .


    لذلك – تقول الفتاة: "نسجت في مخيلتي كل الأحلام الوردية التي كنت أتمنى عيشها مع فارس أحلامي طوال سنة كانت هي فترة علاقتنا التي كنت أنا خلالها أطلب منه مقابلتي، وكان يرفض وأنه ليس هذا الوقت المناسب الذي يسمح لنفسه ليخرجني معه بدون رابط حقيقي، في حين كنت أتلهف لرؤيته وأدعي المرض في بعض الأحيان لأستطيع إقناعه بلقاء ولو عابر بيننا. لكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل واستمر هو في إغراقي بالحب والعواطف الجياشة، ولكني لم أصبر لدرجة أني هددته إن لم يرضخ لطلبي بمقابلته، فسوف أقطع علاقتي به، ولكن حتى هذا أيضاً لم تفد معه، وبعدها قمت جبراً على نفسي بقطع اتصالاتي به ليومين كان خلالهما يواصل الاتصال علي ويمطرني برسائله التي حطمت عنفواني وزادت في شوقي إليه، ولم أستطع الصبر على عدم سماع صوته بعد ذلك" .


    وتضيف: "وعدني في إحدى رسائله أنه سيحدد لقاء قريباً بيننا. فرحت، بل طرت من الفرحة لذلك. وقمت أستعد وأجهز لهذا اللقاء الذي كنت أعتبره ليلة عرسي وليست هي بداية الخطيئة، فقد اتصل، وبالفعل حدد لي موعداً لنتقابل فيه. كنت أنا أكثر سعادة منه، رتبت كل أموري لهذا اللقاء التاريخي كي لا يشعر أحد بغيابي، ثم كان الموعد المرتقب. وحاولت أن أثقل عليه بجسدي، لكن قلبي وكل حواسي كانت تحتضنه في ذلك المطعم".


    وتواصل: "تواعدنا ثانية وتكررت لقاءاتنا إلى أن جاء ذلك اليوم الذي طلب مني فيه مرافقته إلى شقته التي يعيش فيها، وكانت أكبر فرصة لي لأختلي بحبيبي بعيداً عن الأنظار. طلب مني انتظاره في السيارة. ولكن أصررت على النزول معه. رافقته إلى شقته ولكني ودعت عفتي وشرفي وبعت نفسي بأرخص الأثمان، فقد كانت بداية النهاية" .


    وتضيف: "رغم أني سلمت جسدي وبعته شرفي، لكنه كان لا يزال يواصل تمثيل دوره بإتقان، حتى إنه أبدى اعتراضه على فعلتنا في ظل سعادتي ورؤيتي أنه لا يوجد ما يعكر صفو علاقة الحب والزواج السعيد في المستقبل القريب، هذا كان سر سعادتي وأملي القريب. بعد ذلك تكررت اللقاءات الآثمة حتى أوجدت ثمرة الخطيئة في أحشائي. وبالمقابل بدأت الأقنعة التي كان يرتديها في التساقط واحداً تلو الآخر. فقد أصبح لا يلقي لي بالاً إلا حين يرغب في خروجي معه" .


    وتستطرد الفتاة: "كانت المصيبة الكبرى حين حدثته عن المصيبة التي في بطني، فقال لي بكل برود: أجهضيه حتى لا يعكر لقاءاتنا ويكتشف أهلك علاقتنا. جن جنوني ووددت لو أني أستطيع في حينها أن أجهض حياته هو. وحين دعاني للخروج معه لمناقشة أمر ذلك الحمل، كان اللقاء الطامة الكبرى، فقد أخذني لشقته التي أصبحت أعرف كل زاوية فيها ولكنها كانت هذه المرة مختلفة، فقد دعا اثنين من أصدقائه على شرف حضوري، وطلب مني أن آخذ راحتي معهما. وليت الأرض انشقت وقذفت بي في داخلها قبل أن أسمع مثل هذه الكلمات" .


    وتضيف الفتاة: "ثم توالت المفاجآت حين صحت في وجهه: ألم يكن موعداً لحل مصيبتنا التي نحن فيها؟! فرمقني بنظرة خبث وكشر عن أنيابه ببسمة أخبث وقال: لقد تدبرت هذا الأمر واتصلت على فلانة. هي التي ستقوم بعملية الإجهاض بطريقتها، فهي خبيرة بذلك وجربتها من قبل. انطفأت في عيني كل الألوان ولم يبق لي إلا سواد خطيئتي، والعار الذي جلبته لنفسي وأهلي، وقبل ذلك كله بُعدي عن الله وانجرافي وراء الأوهام الزائفة.. آآآه. ليتني أقتل نفسي وأرتاح. ولكن حتى هذه لم تكن لدي الشجاعة الكافية لفعلها" .


    وتحكي الفتاة باقي فصول مأساتها قائلة: "موعدنا الذي أقسمت على نفسي أن يكون الأخير الذي سيتم فيه إجهاض الخطيئة، تم، ولكن قبله أحب ذلك الذئب أن ينهي على فريسته لتكون الضربة القاضية، فقد حبسني في شقته وتناوب هو وصديقاه على افتراس التي أصبحت عديمة الإحساس، ولم تعد تأبه أو تخاف من شيء. فقد كانت نهاية آدميتي. ثم حضرت المرأة بعد يومين وأجهض الحمل. وبعد ساعتين رماني في أحد الأسواق" .
    وتستدرك الفتاة لتقول: "ربما تلاحظون أني لم آت على ذكر أهلي. وأين هم من كل هذه الأحداث. كل ذلك بقصد مني، فأنا لا أريد أن أحكم بمدى الخطأ الذي حصل. أهو مني بمفردي أم يتحملون كامل مسؤولية ما وصلت إليه من عدم التوجيه والمتابعة؟ أو أن ذلك كان بسبب أنهم لا يريدون حرماني من أي شيء أتمناه؟".


    ثم تعود الفتاة لإكمال ما حدث، فتقول: "بعد أن تركوني في السوق وذهبوا كانت تلك بداية مرحلة جديدة، حيث تم القبض علي من قبل رجال الهيئة. وكنت في أسوأ حال ونفسية محطمة ولم أذق النوم من يومين. حاول رجال الهيئة معرفة قصتي لكني لم أستطع حتى الكلام، فتركوني في استراحة للنساء وكان آمن مكان أجد نفسي فيه. فقد استغرقت في نوم طويل ولم أشعر بنفسي. وحين استيقظت وقمت أتلفت يميناً ويساراً وجدت أني كنت في سبات عميق، وقام رجال الهيئة الذين شاهدوا حالتي بتهدئتي، وكانوا حلقة وصل مع مستشارة في مركز استشاري لرعاية الفتيات ولمن كن في مثل حالتي" .


    وتتساءل الفتاة: لا أدري، هل أقول عن نفسي: إنني ضحية أم الجاني على نفسي وأهلي ومجتمعي؟! الآن أعيش في مرحلتي الجديدة تائبة عائدة مستغفرة عن خطيئتي التي أتمنى من الله أولاً، ثم كل من تسببت في آلامه وتحطيمه بأفعالي أن يسامحني، وأطلب من كل مغرور بالدنيا وأوهام الحب الكاذبة عدم تصديق تلك الأماني الزائفة، والتنبه من الذئاب المفترسة.


    وتواصل الفتاة قائلة: "أكتب لكم قصتي وأنا الآن أخضع لبرنامج تأهيلي أعيش فيه أسعد أيام عمري، حيث بدأت أستعيد ثقتي بنفسي. ويعلم الله نيتي وسبب كتابتي لقصتي، وتفكيري بنشرها، وأعتذر عن الإطالة فيها رغم أنني حاولت قدر الإمكان أن أختصر منها أحداثاً رأيت عدم الفائدة منها. وقد تلاحظون ذلك في بعض الأحداث .


    وتختم الفتاة قائلة: "لا يفوتني أن أزف لكم بشرى أني سأرتبط قريباً بزوج تفهم وضعي ووقف بجانبي. وأسأل ربي أن يحفظ كل شباننا وفتياتنا على الخير والابتعاد عن طرائق الشيطان".
يعمل...
X